الشافعي الصغير
58
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في صلاتهم لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ويكره نظر ما يلهي عنها كثوب له أعلام لخبر عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ قال ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانيته رواه الشيخان ( و ) يكره كف شعره أو ثوبه لخبر أمرت أن لا أكفت الشعر أو الثياب والكفت بمثناة في آخره هو الجمع قال تعالى ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا أي جامعة لهم ومنه كما في المجموع أن يصلي وشعره معقوص أو مردود تحت عمامته أو ثوبه أو كمه مشمر ومنه شد الوسط وغرز العذبة والمعنى في النهي عن كف ذلك أنه يسجد معه أي غالبا ولهذا نص الشافعي على كراهة الصلاة وفي إبهامه الجلدة التي يجر بها القوس قال لأني آمره أن يفضي بطون كفيه إلى الأرض والظاهر أن ذلك جار في صلاة الجنازة وإن اقتضى تعليلهم خلافه وينبغي كما قال الزركشي تخصيصه في الشعر بالرجل أما المرأة ففي الأمر بنقضها الضفائر مشقة وتغيير لهيئتها المنافية للتجمل وبذلك صرح في الإحياء وينبغي إلحاق الخنثى بها ويسن لمن رآه كذلك ولو مصليا آخر أن يحله حيث لا فتنة نعم لو بادر شخص وحل كمه المشمر وكان فيه مال وتلف كان ضامنا له كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وسيأتي نظيره في جر آخر من الصف فتبين أنه رقيق ووضع يده على فيه لثبوت النهي عنه ولمنافاته هيئة الخشوع بلا حاجة هو راجع لما قبله أيضا فعندها لا كراهة كأن تثاءب بل يستحب له